الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

321

تبصرة الفقهاء

تبصرة [ في طهورية الماء المستعمل ] الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر مطهّر من الخبث والحدث بإجماعنا المعلوم المقبول « 1 » . ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك : الأصل ، والعمومات ، وخصوص رواية عبد اللّه بن سنان « 2 » . وحكي عن شيخنا المفيد استحباب التنزّه عنه . ولا مستند له . وكأنّه لأجل زيادة النظافة المطلوبة في ماء الطهارة ، لكن روى الصدوق مرسلا عن علي عليه السّلام « 3 » أفضليّة الوضوء من فضل جماعة المسلمين عن الوضوء من ركو ، أو مجرد إطلاقه قد يفيد عكس ما ذكره رحمه اللّه . ومثله المستعمل في الأغسال الغير الرافعة كغسل الجمعة والعيد والزيارة ونحوها . وهو أيضا ممّا لا خلاف فيه . ونصّ المفيد بأنّ الأفضل تجري المياه الطاهرة الّتي لم يستعمل في أداء فريضة ولا سنّة . وظاهره يدلّ على ما حكينا عنه أولا ، بل ويعمّ غسل اليد قبل الطعام ونحوه من الغسلات المندوبة . وقد يستدلّ على كراهة الأغسال بغسالة الأغسال المندوبة لخبر : « من اغتسل من الماء

--> ( 1 ) في ( د ) : « المنقول » . ( 2 ) زيادة في ( د ) : « وغيرها » . ( 3 ) أصل الرواية هكذا : قال : سئل علي عليه السّلام : « أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر ؟ فقال : « لا بل من فضل وضوء جماعة المسلمين ، فإن أحب دينكم إلى اللّه الحنيفية السمحة السهلة » . أنظر : وسائل الشيعة : 1 / 210 ، باب أن الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر ح 3 .